فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1233

أنهم يُبعّضون الإسلام؛ فيأخذون بعضًا منه ويتركون بعضًا، فلا يأخذون الإسلام بشموليته، كما أنهم لا يدعون للإسلام بشموليته، فمن أقوالهم -التي يوصي بعضهم بعضًا بها-:"السياسة أن تترك السياسة!".

وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) . قال الإمام ابن كثير رحمه الله:"أمروا كلهم أن يعملوا بجميع شعب الإيمان وشرائع الإسلام".أ. هـ

ـ وأنهم يؤوّلون آيات وأحاديث الجهاد ويصرفونها عن معناها إلى"الخروج"للدعوة. حتى ألّف أحد أفراد جماعتهم كتيبًا -وقفنا عليه- ينصر فيه صنيع الجماعة في لي أعناق النصوص.

وهذه ولا شك من خصال اليهود وديدنهم! قال الله تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله - في أحكام المفتي:"إذا سئل عن تفسير آية من كتاب الله أو سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام فليس له أن يخرجها عن ظاهرها بوجوه التأويلات الفاسدة لموافقة نحلته وهَوَاه، ومَنْ فَعَل ذلك استحقَّ المنع من الإفتاء والحجر عليه، وهذا الذي ذكرناه هو الذي صرح به أئمة الإسلام قديما وحديثًا".أ. هـ [إعلام الموقعين 4/ 245] .

أضف إلى ذلك رقتهم المتناهية -الغير محمودة- مع أعداء الله تعالى، وعدم تفريقهم بين جهاد الطلب والدفع، حيث قد بلغني عن بعضهم أنهم يتلطفون الجنود الأمريكان على الإسلام، ولم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم دعوة العدو الصائل، بعكس جهاد الطلب المتضمن للدعوة إلى الله، وما أحسن قول المتنبي:

ووضع الندى في موضع السيف بالعلا *** مضر كوضع السيف في موضع الندى!

وقد بلغني -والعهدة على الراوي- أن دعوتهم قائمة على الأمر بالمعروف دون النهي عن المنكر، ومما يؤيد هذا أنني سمعت من بعض أفراد الجماعة قصص تدل بمجموعها على هذا الأمر، كدخولهم للمراقص والملاهي الليلية، ودخولهم على العاهرات في غرفهن دون الإنكار عليهن، مكتفين بوعظهن وتذكيرهن بالدار الآخرة، والحياة بعد الموت!

وهناك مآخذ أخرى على الجماعة كانتشار الجهل عند كثير منهم إن لم نقل أكثرهم، ولذلك لا تجد فيهم علم ولا علماء، وقد قيل: إن فاقد الشيء لا يعطيه! وكانتشار البدع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت