فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1233

فعلها في الجماعة قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به وقد جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم: [اقتدوا بالخلفاء] وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة وبهذا قال المزني و ابن عبد الحكم وجماعة من أصحاب أبي حنيفة قال أحمد: كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة قال الطحاوي: كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا، ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد، وقال مالك و الشافعي: قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا لما [روى زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه و سلم حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته قال: ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم مغضبا فقال: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة] رواه مسلم.

ولنا إجماع الصحابة على ذلك وجمع النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه وأهله في حديث أبي ذر وقوله [إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة] وهذا خاص في قيام رمضان فيقدم على عموم ما احتجوا به وقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم ولهذا ترك النبي صلى الله عليه و سلم القيام بهم معللا بذلك أيضا أو خشية أن يتخذه الناس فرضا وقد أمن هذا أن يفعل بعده، فإن قيل: فعلي لم يقم مع الصحابة قلنا قد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه قام بهم في رمضان وعن إسماعيل بن زياد قال: مر علي على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان فقال: نور الله على عمر قبره كما نور علينا في مساجدنا رواهما الأثرم"أ. هـ."

فالأولى صلاة التراويح في الجماعة لما في ذلك من المصالح على المصلي وعلى جماعة المسلمين، فعلة عدم فعلها في المسجد قد زالت كما وضح من النص السابق ..

هذا على وجه العموم بيد أن هناك حالات مخصوصة لربما تكون الصلاة فيها في البيت أفضل ككون الإمام صاحب بدعة أو لا يحسن القراءة وهذه الحالات ينظر بها بخصوصها ولا يفتى بها على وجه العموم ... أما الأجر على الحقيقة فالله وحده أعلم به فرب مصليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت