العقيدة فهي إلهية المصدر، مأخوذة من الوحيين؛ لهذا فهي تمتاز بالعصمة التي تحوي معنى الكمال والشمول.
ثانيًا: قبل الإجابة لابد وأن نعرض هذه الحركة على ميزان الشرع؛ حتى نعلم حقيقتها.
فحركة الجهاد الإسلامي عبارة عن خليط من الأفكار الإخوانية والرافضية والعلمانية، ويظهر ذلك جليًّا في كتابات مؤسس الحركة فتحي الشقاقي، فالشقاقي كان يحاول دائما المزج بين منهج الإخوان الأصيل كما كان يعتبره، وبين ما عاينه وانبهر به في إيران من خلال الثورة التي كان يسميها بالإسلامية، وهذا بذاته معلوم بطلانه شرعا.
ثم خلف من بعده من رأى أنه لا حل إلا بالتعاطي مع الأنظمة ومع الاتجاهات السياسية الأخرى، وإن كانت تضاد الإسلام يقينًا، فأصبحت بذلك هذه الحركة حركة إخوانية؛ ترسم بوضوح تميع العقيدة لدى الإخوان، رافضية؛ تستمد منهجها بل وجزء من عقيدتها من دولة الرفض إيران، علمانية وطنية؛ تحاكي الواقع وتوالي وتعادي في الوطن والعروبة لا في الإسلام.
وبناء على ما سبق، فإن أقل ما نستطيع أن نحكم به على هذه الحركة من منظور شرعي أنها حركة بدعية، لا يجوز الانضمام إليها، ولا العمل في صفوفها، ولا تكثير سوادها، سواء في داخل فلسطين أو خارجها، والبقاء تحت ظل هذه الجماعات فيه طاعة لأهل البدع والأهواء، والأصل في التعامل مع مثل هذه الجماعات البدعية الضالة وسائر أهل البدع والأهواء هو الهجر والفرقان، لا المخالطة وتكثير السواد. ويتأكد ذلك الأصل في ظل وجود الجماعة السلفية التي تعتقد المنهج الصحيح الصافي كما هو الحال في فلسطين.
ثالثًا: ما دام هذا الأخ قد منَّ الله عليه بالمنهج الصحيح الصافي، فمن واجب شكر نعمة الله عليه أن يكثر سواد الجماعة الحقة، أو أن يدعو إلى المنهج الصحيح بالطرق والوسائل المشروعة، ووجوده في هذا المكتب وإعطاؤه الراتب مقابل أن يخدمهم في كل ما يطلبونه حتى في الأمور التي تخالف الشرع - وإلا لما قبلوا بوجوده في هذه الوظيفة - مخالف لشكر نعمة الله عليه، ويتعارض مع ما يعتقده من حق، فلابد أن يظهر هذا الفرقان على أعماله وليس أقواله فقط، كما أن وجوده يُعطي طابعا للآخرين أنه منهم؛ لذلك كله ننصحه بالترك ويُعوضه الله خيرًا.
رابعًا: ما ذكرتَه من أنَّه يقوم بطباعة كتب من أجهزتهم التي في المكتب، فيقينًا أنَّهم لا يعلمون وإلا لطردوه من الوظيفة؛ لأنهم يعادون المنهج السلفي الجهادي، وما دام الأمر