الجواب:
الأخ الفاضل
وعليكم السلام ورحمة الله
أولا جزاك الله خيرا على نصحك لإخوانك وحرصك على مصلحة المسلمين
ثانيا"اعلم أخانا الفاضل أن المفتي كما قال العلماء إنما يوقّع عن الله لأنه يتكلم في دين الله، وقد ذكر الله تعالى الذنوب والمحرمات في كتابه فجعل القول على الله بغير علم من أعظم الذنوب حتى قرنه بالشرك، فقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) "
ومعلوم أن أعظم وأخطر أبواب الفتوى ما تعلق بأبواب الكفر والإيمان لما يترتب على ذلك من أمور خطيرة متعلقة بالدماء والأنفس والأموال والأعراض ..
وعليه فاطمئن أخانا الفاضل أن إخوانك في هذه اللجنة المباركة لن يتكلموا في أمر من الأمور إلا بالدليل وسيجتهدوا وسعهم في تحري الحق والدعوة إليه؛ وأنه من أمحل المحال إن شاء الله أن يعتمدوا في فتاواهم على الهوى أو الحقد والغل الذي ذكرته في سؤالك والذي لا ينبغي أن ينطوي عليه قلب مؤمن؛ فضلا عن أن يصدر عنه ويعتمده في كلامه في دين الله ..
وأنت ترى أن إخوانك في اللجنة الشرعية لم تتغير أحكامهم وفتاواهم تجاه حماس قبل أحداث مسجد ابن تيمية؛ عنها بعد تلك الأحداث، مع أننا نعتبر ما جرى في حق إخواننا في المسجد جريمة نكراء، ولقد أنكرناها وكتبنا فيها نصرة لإخواننا وإنكارا على حماس، ولكن تكفيرنا لحكومة حماس ـ ونؤكد لحكومة حماس وليس لحماس عموما ـ كان قبل تلك الجريمة وذلك لحكمها بغير ما أنزل الله وتشريعها ما لم يأذن به الله وامتناعها عن تحكيم الشريعة وغير ذلك مما ذكرناه مرارا ..
وكذلك فواضح لكل من تصفح منتدى الأسئلة أن إخوانك فيه؛ لم يدعوا قط إلى قتال حماس إلا في حال دفع الصائل والدفاع عن النفس، بل هم يدعون دوما السائلين عن ذلك