حكوماتهم بمحاربة الإسلام وأهله، ويأتي هؤلاء بدعم من حكوماتهم لتطييب خواطرنا، في محاولة منهم لإيهام الناس بأن منهم الرحماء والشفقاء علينا، فأصبح من مساوئ قدومهم هو فساد اعتقاد الناس، وضياع منهج الولاء والبراء من قلوب الناس، فيظنون أن هؤلاء الكفار يحملون الخير لنا، متناسين قول الله تعالى: {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [الممتحنة: 2] ، وقال تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 105] .
ولو كان هؤلاء صادقين في ادعائهم، لضغطوا على حكوماتهم لتمتنع عن إمداد اليهود بالسلاح، لترفع يدها عن حصار المسلمين، بدلا من أن تدعمها وتقوي شوكتها، ولضغطوا على بني جلدتهم ليكفوا عن طعنهم في دين المسلمين واستهزائهم بنبي الاسلام صلى الله عليه وسلم، وكذلك يضغطوا عليهم ليكفوا بأسهم عن إخواننا الذين يقتلونهم في مشارق الأرض ومغاربها، ولكن هذا واقع غير موجود، إن لم يكن هؤلاء وأمثالهم مشاركين لهم في قتال إخواننا.
وللأسف واقع أمر بني جلدتنا أنهم يستقبلونهم استقبال الفاتحين، ظانين أن بيدهم الفرج لا بيد الله، بدلا من تحميلهم مسئولية ما نحن فيه من أوضاع حصار وضيق، ثم فوق ذلك تجدهم يعطونهم ما يتمنون، ويطيعونهم فيما يأمرون، حيث تجد التنازلات تلو التنازلات، متجاهلين قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران: 149، 150] .
هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو الوليد المقدسي