فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1233

بالكفر بعد أن أثبت لهم الإيمان، وحكم عليهم بذلك لمجرد قولهم الذي يقولونه على وجه الهزل واللعب دون أن يعذرهم بجهل أو تأويل أو أي عذر آخر، مما يذكره هؤلاء المرجئة.

وقد نقل القرطبي في تفسيره لهذه الآية عن القاضي أبي بكر بن العربي أنه قال: (لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًّا أو هزلا، وهو كيفما كان كُفرٌ، فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة. فإن التحقيق أخو العلم والحق، والهزل أخو الباطل والجهل. قال علماؤنا: انظر إلى قوله: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: 67] . أهـ.

فالهزل أخو الجهل، وإذا لم يعذرهم المولى بالهزل؛ فكذلك هم غير معذورين بالجهل.

وننصح بقراءة فتوى لشيخنا أبي محمد المقدسي بهذا الخصوص، تجدها على هذا الرابط: http://almaqdese.net/r?i=k6u8vwzm

هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو الوليد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت