وهم أبعد ما يكون عن الجهاد وأهله
وعندهم: الجندي الامريكي عدو محارب، والجندي العراقي أخ مقرب!.
يقول المتحدث بإسمهم الدكتور صلاح الدين الأيوبي: (إن الصحوة كغيرها مما يسمى الأجهزة الأمنية كالشرطة والحرس وغيرهم، فكلهم عراقيون، فنحن لا نستهدفهم ولا أي عراقي في جهادنا مهما كانت عناوينهم ومسمياتهم، ولا نستبيح أموالهم ولا مصالحهم وقد أعلنا عن ذلك في أكثر من موضع وأثبتناه في واقعنا الجهادي حتى صارت نظافة أيادينا وعدم استهداف العراقيين ركنا من أركان جهادنا وشعارا بارزا من شعارات جيشنا، وكل من انتمى إلى جيشنا أخذنا عليه القسم بأن لا يستهدف العراقيين، وشعبنا العراقي بجميع قومياته وطوائفه يشهد بذلك) .انتهى كلام الناطق باسمهم.
فالعراقي -في شريعتهم- حرام الدم والمال وإن كان يَزيدي من عَبَدةِ النار، وإن كان مِن قُواتِ بَدر وجيش المهدي عصابات الرفض، وإن كان محارب لله وللرسول ولعامة المسلمين، حرام الدم ما كان عِراقيا -في شريعتهم طبعا-.
أما في شريعة الإسلام فالله تبارك وتعالى يقول: {لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} [المجادلة: 22] .
فالمسلم أخونا وإن كان أمريكيا والكافر عدونا وإن كان عراقيا
فالواجب على كل مسلم أن يوالي في الله، ويعادي في الله لا أن يكون الولاء للوطن والعشيرة والعائلة!!.
وهذه الطامة ليست إلا غيض من فيض طوامهم العَقَدية والعملية.
لذا فإن هؤلاء البعثية الصوفية ليسوا بإخواننا، بل نبرأ إلى الله منهم، ويَحْرُم القتال في صَفِهم.
ونَدعوهم للتوبة إلى الله، ونُخوفهم من عقابِ الله فإن النصر بيد الله قال سبحانه: (وما النصر إلا من عند الله) .
والله تعالى أعلم وأحكم.