فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1233

«إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِى بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ في ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ فِى ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِىٌّ أَوْ سَعِيدٌ» . مسلم

فإنزال الجنين بعد الشهر الرابع عمدا يعتبر قتلا للنفس بغير حق

وأما الإجهاض في الأشهر الأولى فقد اختلف العلماء فيه على أقوال:

فمنهم من قال بالتحريم مطلقا ومن العلماء من قال بالكراهة وذهب البعض إلى الإباحة مطلقا ومنهم من قيده بالعذر وعند الحاجة على تفصيل بين المذاهب يرجع فيه إلى كتب الفقه

والذي يترجح عندي أن الإجهاض في الأشهر الأولى حرام إلا من عذر شرعي كأن يثبت بأن الجنين مشوه وغير مكتمل أو غيره من الأعذار الشرعية التي هي محل نظر واجتهاد بحسب المصلحة التي تقتضي ذلك أو أن يكون جنينا من الزنا على قول بعض العلماء ..

وإنما رجحنا التحريم حتى في الأشهر الأولى إلا في مثل هذه الحالات وذلك لأن أصل خلقة الآدمي عند تعلقها بالرحم لها حرمة يجب مراعاتها ولا يترك ذلك لأهواء الناس وشهواتهم وتلاعبهم.

والله تعالى أعلم

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو محمد الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت