فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1233

وقال الإمام الخطابي رحمه الله:"البهيمة أصلها على التحريم حتى تتيقن وقوع الذكاة فهي لا تستباح بالأمر المشكوك".اهـ

وقال الإمام ابن العربي رحمه الله:"قال علماؤنا: الأصل في الحيوان التحريم لا يحل إلا بالذكاة والصيد فإذا ورد الشك في الصائد والذابح بقي على أصل التحريم".اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ولا تحل الفروج والذباح بالشبهات".اهـ [مجموع الفتاوى 32/ 190] .

وقال علامة القصيم الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:

والأصل في الأبضاع واللحوم *** والنفس والأموال للمعصوم

تحريمها حتى يجيء الحل *** فافهم هداك الله ما يُمَلّ

يعني أن الأصل في هذه الأشياء التحريم حتى نتيقن الحل ... وكذلك اللحوم؛ الأصل فيها التحريم، حتى يتيقن الحل. ولهذا إذا اجتمع في الذبيحة سببان: مبيح ومحرم، غُلِّبَ التحريم، فلا يحل المذبوح والمصيد، فلو رماه أو ذبحه بآلة مسمومة، أو رماه فوقع في ماء، أو وطئه شيء يقتل مثله غالبًا فلا يحل. اهـ [القواعد الفقهية ص27] .

بل قد نقل الإمام النووي رحمه الله الإجماع على تقرير هذه القاعدة، فقال:"فيه بيان قاعدة مهمة وهي أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل، لأن الأصل تحريمه وهذا لا خلاف فيه".اهـ [شرح صحيح مسلم 13/ 116] .

وقال الشيخ الإمام عبد الله عزام رحمه الله:"وقد تتبعت هذه القاعدة فوجدت أنها محل اتفاق بين الفقهاء والمفسرين والمحدثين".اهـ [الذبائح واللحوم المستوردة ص11] ، والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت