وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن نية الاغتسال وحدها تجزيء دون أن ينوي الوضوء مستدلا بالآية السابقة والأحاديث الدالة على وقوع الطهارة بمجرد الاغتسال كقوله صلى الله عليه وسلم للرجل حين أعطاه الماء ليغتسل: (خذ هذا فأفرغه على نفسك) . البخاري ولم يذكر له الوضوء.
ثانيا: الاغتسال للتبرد أو للنظافة ونحوها:
الاغتسال للتبرد أو لغسل مستحب كالجمعة لايجزيء عن الوضوء حتى وان نوى الوضوء فإنه غسل لايرفع الحدث الأكبر فكيف يدخل فيه الحث الأصغر (الوضوء) ولم يأت دليل يدل على اجزائه عن الوضوء بل إن الدليل يدل على اشتراط الترتيب في أركان الضوء فلا يصح لفوات الترتيب.
والذي يظهر لي أن الاغتسال من الحدث الأكبر يجزئ عن الوضوء ويسقط الترتيب بين الأركان في الوضوء بشرط أن ينوي الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) رواه البخاري، فلا يقع للمكلف إلا ما نواه، وأن الاغتسال للتبرد لا يجزئ وحده عن الوضوء وان نواه ان لم يتوضأ.
والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو محمد الشامي