فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 286

فَصْلٌ: فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

فَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ الْقُرآنَ وتُبَيِّنُهُ، وتَدُلُّ عَلَيْهِ، وتُعَبِّرُ عَنْهُ، وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ بِهِ رَبَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فصلٌ)

(في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يعني فيما ورد من نصوص الصفات من الأحاديث النبوية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتي الكتاب و الحكمة، والمراد بها السنة كما جاء في الحديث: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه» [1] ، يعني السنة، وقال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى} .

لما ذكر المصنف رحمه الله القسم الكبير، والمقدار الكثير من نصوص الكتاب العزيز المثبتة لصفات الله تعالى، ذكر من السنة المطهرة مقدارًا كثيرًا وقسمًا كبيرًا، ليكون قد جمع في صفات الله سبحانه وتعالى بين ما أثبته الكتاب والسنة، وإن كان أحدهما يكفي لكن بهما أبلغ.

(فالسنة تفسر القرآن) ، ولا تخالفه أبدًا، (وتبينه) : إيضاح له، (وتدل عليه) : دلالة عليه (وتعبر عنه) .

(وما وصف الرسول به ربه -عز وجل- من الأحاديث الصحاح

(1) رواه أحمد 4/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت