فهرس الكتاب
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة: 255] . ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة، لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يشق عليه، لكمال قدرته وقهره.
( {وهو العلي} ) الذي لا أعلى منه تعالى. له العلو الكامل من جميع الوجوه: علو القدر والشرف، وعلو القهر والسلطان لكل شيء، وعلو الذات والفوقية على جميع المخلوقات، فإنه أعلى من كل شيء، قدرًا وقهرًا وفضلًا، وأعلى من كل شيء علوًا وذاتًا وسلطانًا.
( {العظيم} ) الذي لا أعظم منه سبحانه، ولا أكبر ولا أجل.
(ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة، لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح) أشار بهذا إلى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «أنه أتاه شيطان ليسرق من تمر الصدقة، ثم يحلف أنه لا يعود ... » الحديث، فذكر له آية يسلم بها من السراق، فقال - صلى الله عليه وسلم: «صدقك وهو كذوب» [1] ، من عادته، فيفيد عظم شأن هذه الآية.
(1) رواه البخاري 2/ 812 رقم 2187.