فهرس الكتاب
وَمَن نَّظَرَ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ بِعِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ، وَمَا مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم بِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ؛ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُمْ خِيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ؛ لاَ كَانَ وَلا يَكُونُ مِثْلُهُمْ، وَأَنَّهُمُ الصَّفْوَةُ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي هِيَ خَيْرُ الأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جنس ما منَّ الله به عليهم، إذا نسبت هذا إلى هذا، فلا كمية ولا كيفية.
(ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة) من عرف ذلك في سيرتهم، عرف صدق ما جاء في الأحاديث، أنهم خير الخلق بعد الأنبياء كما تقدم «خير القرون قرني» كما في حديث عمران وابن مسعود رضي الله عنهما، ومنه: «أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله» .
(وما منَّ الله عليهم به من الفضائل) من صريح الإيمان بالله ورسوله، وسبقهم إلى الخير والأعمال الصالحة تبين له ما يأتي:
(عَلِم يقينًا أنهم) - يعني الصحابة - (خير) وأفضل (الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم) رضي الله عنهم.
(وأنهم الصفوة) الخيار (من قرون هذه الأمة، التي هي خير الأمم وأكرمها على الله) .