فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 286

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وأَصَحْابِهِ وَسَلَّمَ تسليمًا مَزِيدًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في كل ما يستغاث بالله فيه، فهؤلاء في الحقيقة ما جعلوه عبدًا، بل اتخذوه معبودًا، ورفعوه فوق منزلته.

وعلى أهل التفريط بترك متابعته، والرضا عن سنته بالأوضاع والقوانين الباطلة، فهم ما شهدوا في الحقيقة أنه رسول الله، بل شهادتهم ناقصة على حسب ما كان معهم من تلك الأمور.

(صلى الله عليه) معنى الصلاة عليه: ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، وجَمَع بين الصلاة والسلام عليه، كما جمع الله بينهما في قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

(وعلى آله) آله قيل: إنهم أتباعه على دينه، وقيل: إنهم أزواجه وذريته، وهذا أرجح الأقوال، كما أن الذي يليه [1] هم من تَحرم عليهم الزكاة.

(وأصحابه وسلم تسليمًا مزيدًا) أصحاب: جمع صاحب والصحابي: من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لحظة وآمن به.

وجَمَع بين الآل والصحب، كما جمع بين الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلام عليه، ففيه الرد على الروافض من قوله: «وأصحابه» ، وعلى النواصب من قوله: «وآله» إذا عُني بهم أهل بيته [2] .

(1) أي في الرجحان.

(2) قلت: ويأتي قول ذكر معتقد الروافض، والنواصب الخوارج، والرد عليهم في ص 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت