فهرس الكتاب
فَصْلٌ
وَمِنَ الإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الآخِرِ الإيمَانُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَيُؤْمِنُونَ بِفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فصل)
(ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعد الموت) .
هذا هو الأصل الخامس من أركان الإيمان الستة، وهو يعم ويشمل الإيمان بجميع ما يكون بعد الموت، وغير ذلك من أحوال البرزخ وما بعده، فإن هنا ثلاث دور، دار الدنيا، ودار الآخرة، ودار بين الدارين وهي البرزخ والحاجب.
«الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعد الموت» ومنه ما يحصل للميت في القبر، وهو مجمع عليه ويجب الإيمان به، والإيمان به من جملة الإيمان باليوم الآخر.
(فيؤمنون بفتنة القبر) الفتنة: الاختبار والامتحان، من قولك: فتنت الذهب، إذا عرضته على النار وعرفت جودته من ردائته.
فيؤمنون أن المقبور يفتن، ويفتن الميت ولو لم يقبر.
(وبعذاب القبر ونعيمه) . تواترت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأخبار والأحاديث فيه وثبوته، وهو في الحقيقة روضة من رياض الجنة