فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 286

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقابلتهم الفرقة الثانية: وهم أهل التشبيه والتمثيل من الرافضة وغيرهم.

والثالثة: أهل الوسط، وهم أهل السنة والجماعة، توسطوا فأثبتوا ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله، إثباتًا لا يقتضي التمثيل، ونفوا عن الله ما لا يليق بجلاله وعظمته، نفيًا لا يقتضي التعطيل، فصاروا أهل الوسط في هذه الفرق.

فالأولون نفوا حتى غلوا في النفي، فعطلوا صفات الله سبحانه، زعمًا منهم أن إثباتها يقتضي التشبيه، أو خوفًا من التشبيه، فوقعوا في تشبيه شرٍّ منه كما يأتي.

وأهل التمثيل أثبتوا وغلوا في الإثبات فوقعوا في التشبيه والتمثيل، قالوا: يد كيدي، وسمع كسمعي، وبصر كبصري، ونحوه.

وكل من الطائفتين يضرب النصوص بعضها ببعض، ووفق الله أهل السنة للطريق المستقيم، أهل الدين القويم، أتباع سيد المرسلين، الذين اقتدوا واتبعوا الصحابة والتابعين، وما جاء به سيد المرسلين عن رب العالمين.

س: ما الفرق بين مذهب الأشاعرة والجهمية؟

جـ: مذهب الأشاعرة في الصفات إثبات الأسماء جميعها، وإثبات سبع صفات، والجهمية ينكرونهما جميعًا، فوافقوهم في النفي ما عدا السبع والأسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت