فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 286

مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَّةِ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضَيَ اللهُ عَنْهُمَا - بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَدَّمَ قَوْمٌ عُثْمَانَ: وَسَكَتُوا، أَوْ رَبَّعُوا بِعَلِيٍّ، وَقَدَّم قَوْمٌ عَلِيًّا، وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا. لَكِنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٍّ. وَإِنْ كَانَتْ هَذِه الْمَسْأَلَةُ - مَسْأَلَةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - لَيْسَتْ مِنَ الأُصُولِ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ. لَكِنِ الَّتِي يُضَلَّلُ فِيهَا: مَسْأَلَةُ الْخِلاَفَةِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السنة قال بالنص، وبعضهم قال بإجماعهم عليهم.

(مع أن بعض أهل السنة) والجماعة (كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي رضي الله عنهما) في وقت من الأوقات، ثم استقر الأمر على ما يأتي وزال الاختلاف (- بعد اتفاقهم على تقديم أبي بكر وعمر - أيهما أفضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا أو ربعوا بعلي) .

(وقدم قوم عليًا، وقومٌ توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي) ورجع الأمر إلى نصابه.

(وإن كانت هذه المسألة - مسألة) التفضيل بين (عثمان وعلي - ليست من الأصول التي يُضلَّل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة) والجماعة؛ لأنها مسألة تفضيل، والتفضيل أمره أسهل من غيره.

(لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة) إنما الذي يضلل فيها مسألة الخلافة، فمسألة الخلافة هي التي فيها من القدح في الصحابة؛ بل القدح في الأمة ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت