فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 286

وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وابن السبيل) يعني: المسافر، فإنه مَحلٌّ للإحسان، وذلك أنه في سفر قد فارق أهله ووطنه فهو بحاجة إلى من يحسن إليه.

(والرفق بالمملوك) النصوص جاءت في الرفق بالمملوك ومواساته، وأنه لا يُكلَّف ما شَقَّ، وفي الحديث: «إخوانكم خَوَلُكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم» [1] .

فهو إنسان آدمي مثلك، فجعل لك عليه الرق نعمة لك وابتلاء وامتحانًا، فمتعين عليك الرفق به عند جهله وغشمه، فجاء في الشرع الرفق به، لكونه تحت يدك ولهذا هو ليس بمملوك من كل جهة.

فيرفق بهم وفي معاملتهم وطعامهم وشرابهم، وسائر ما يحتاجون إليه.

كل هذا مما يأمر به أهل السنة والجماعة، وأدلته ومكانته وفضله من الكتاب والسنة معلوم.

(1) رواه البخاري 2/ 899، رقم 2407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت