فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 286

وَلِهَذَا قَالَ: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِين وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180: 182] . فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ، وَسَلَّمَ عَلَى الْمُرْسَلِينَ؛ لِسَلاَمَةِ مَا قَالُوهُ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَيْبِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ فكل من حرف أو ألحد أو عطل، فهو قائل على الله بلا علم، بل هو مخالف للعلم الواضح.

(ولهذا) هذا تعليل من المصنف، فالله سبحانه الذي هذا شأنه (قال: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فسبح نفسه) وقدسها، والتسبيح: التنزيه والتقديس، (عما وصفه به المخالفون للرسل) ، مما قالوه في أسمائه وصفاته، وشرعه وقدره؛ لأن ما قاله أعداء الرسل نقص وعيب لا يليق بجلال الله.

(وسلَّم على المرسلين) ذكر في الآية السلام عليهم (لسلامة ما قالوه) في الله وفي أسمائه وصفاته، وشرعه ودينه (من النقص والعيب) ؛ لأن ما ذكروه هو الصدق والكمال، وضده الكذب والعيب، فاستحقوا السلام من الله، وحمد نفسه لما له من الأسماء والصفات وبديع المخلوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت