فهرس الكتاب
وَالصِّرَاطُ مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ، وَهُوَ الْجِسْرُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والصراط منصوب على متن جهنم) الإيمان بالصراط، والإيمان بنصبه على متن جهنم من الإيمان باليوم الآخر.
(وهو الجسر الذي بين الجنة والنار) الصراط: هو الطريق، وسمي الصراط طريقًا؛ لأنه يُعبر منه إلى الجنة، يَمر على وسط النار حتى ينتهي إلى الجنة، ولا يُمرُّ إلى الجنة إلا منه، والصراط صراطان: حسي وهو هذا، ومعنوي وهو في الدنيا.
(يَمرُّ الناس عليه على قدر أعمالهم) والثبات على الحسي حسب الثبات على المعنوي في الدنيا، وجاء في الأحاديث أنه أَدقُّ من الشعر، وأحَدُّ من السيف، وأَحرُّ من الجمر، وأنه دحض مزلة.
والقوى الحسية لا استطاعة لها على المرور عليه، لا يمر معه إلا بالقوى المعنوية الإيمانية، وهو بحسب الاستقامة على هذا الصراط المعنوي في الدنيا.
والمرور عليه على حسب الأعمال ثباتًا وسقوطًا، وسرعة إبطاء، واستقامة سواء بسواء، ولهذا قال: «على قدر أعمالهم» ، لا على قدر أجسامهم، كما أن الصراط في الدنيا أحظى الناس به أقواهم إيمانًا لا أجسامًا.
والناس في سرعة المرور عليه على أقسام، فأهل السير: هم الذين استقاموا على الطريق المعنوي ولم يتثاقلوا عنه.