فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 286

وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي رُقْيَةِ الْمَرِيضِ: (رَبَّنَا اللهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله - صلى الله عليه وسلم - في رقية المريض: «ربنا الله الذي في السماء» ) فيه إثبات علو الربّ وفوقيته، وجاء في علوه وفوقيته أكثر من ألف دليل.

«في السماء» إما أن يراد به مطلق العلو وتكون على بابها، وإما أن تكون بمعنى على، أي عليها وفوقها.

(تقدس اسمك) هذا فيه إثبات أن الله تسمى بها كما قال تعالى: {بسم الله الرحمن الرحيم} ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا» فدل على أن لله أسماء، وأنها دلت على الكمال إلى الغاية، ولا يجوز أن يتسمى بها أحد.

ومذهب أهل السنَّة: إثبات الأسماء الواردة في الكتاب والسنة، وتقدم لكم وجوب الإيمان بها لفظها ومعناها، ويُقَرُّ ويعتقد معناها ولفظها.

«تقدس اسمك» معنى التقديس: التطهير، وهو مفرد مضاف، يشمل جميع الأسماء المثبتة في النصوص، وأنها كلها مقدسة ليس المراد تقدس واحد من أسمائك فقط والآخر لا؛ بل جميع الأسماء كلها، ففيه إثبات الصفات وأنها مقدسة، المعنى تقدست أسماؤك عن نقص وعيب.

وفيه إثبات كمال أسماء الله تعالى، فإن المراد جنس الأسماء، ولهذا في الآيات: {ولله الأسماء الحسنى} .

(أمرك في السماء والأرض) فيه إثبات صفة الكلام؛ لأن أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت