فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 286

(عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيْينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ) . وَيَعْلَمُونَ أَنَّ أَصْدَقَ الْكَلامِ كَلامُ اللهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها» ) يعني: شدوا بها، ( «وعضوا عليها بالنواجذ» ) يعني: امسكوا عليها بالنواجذ الأربع، فإن الشيء النفيس لا يُكتفى بإمساكه باليد فقط.

(وإياكم ومحدثات الأمور) حرض على التمسك بما تقدم، وحذر مما أحدث بعده مما يتعبد به، فإن الذي لم يكن على زمنه وأصحابه والسلف الصالح والصدر الأول، فما جاء به فهو البدعة المحضة، لو كان خيرًا لسبقونا إليه: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» .

فإذا لم يكن في القرآن ولم يكن من المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن الصحابة والتابعين والصدر الأول فهو بدعة.

(فإن كل بدعة ضلالة) ، البدعة في قول عمر - رضي الله عنه: «نعمت البدعة» ، مراده من حيث اللغة، وإلا فأصلها معروفٌ زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما تقسيم بعضهم البدعة إلى خمسة أقسام فهذا غير مسلم، بل البدعة الذي لا يسوغها الشرع فهي بدعة ضلالة، وما كان لها من يخولها من الدين ويدل عليها فليست بدعة ضلالة، بل بدعة لغوية.

(ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله) كما قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا} ، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا} ويرون أن فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت