فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 286

وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: (لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رِجْلَهُ [وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا قَدَمَهُ] فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، فَتَقُولُ: قَط قَط) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله -وفي رواية-: «عليها قدمه» فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قط قط» متفق عليه) .

«لا تزال جهنم يلقى فيها» : يعني: دوام اتصافها بذلك.

«وهي تقول: هل من مزيد؟» تطلب وتسأل الزيادة، باقية ما امتلئت تطلب.

«حتى يضع رب العزة فيها رجله - وفي رواية- عليها قدمه» هذا الحديث فيه إثبات صفة الرِّجل، وصفة القدم لله، تبارك وتعالى من غير تكييف ولا تمثيل ولا توهم. يجب علينا أن نعلمه ونعتقده ونجزم به، كما أتى عن رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولا يمكننا أن نحيط بخالقنا تبارك وتعالى علمًا، بل الخلق يعلمون خالقهم بما أوحاه إليهم على ألسن رسله، ولا يعلمون ما هو عليه، ومعرفة ما هو عليه من أمنع الممتنعات، بل هم ممنوعون أن يخوضوا في صفات الله تعالى، مأمورون بالتفكر في آياته، ممنوعون عن التفكر في كيفية صفاته، فإن الله لم يجعل لهم إليه سبيلًا، وأيضًا السبيل ليس حجابًا إذا كشف علموا ما هو عليه، بل لا يحيطون به علمًا كما في الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت