فهرس الكتاب
وَالصَّحِيحُ مِنْهُ هُمْ فِيهِ مَعْذُورُونَ، إِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُصِيبُونَ، وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُونَ. وَهُم مَّعَ ذَلِكَ لاَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعْصُومٌ عَنْ كَبَائِرِ الإِثْمِ وَصَغَائِرِهِ؛ بَلْ تجُوزُ عَلَيْهِمُ الذُّنُوبُ فِي الْجُمْلَةِ. وَلَهُم مِّنَ السَّوَابِقِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والصحيح منه) : أي الذي يثبت منه وهو الأقل، وهذا خاص بالأفراد:
(هم فيه معذورون) .
(إما مجتهدون مصيبون) فيكون لهم أجران رضي الله عنهم.
(وإما مجتهدون مخطئون) والخطأ مغفور لهم.
فأعمالهم مترددة بين أن يكون لهم فيها أجران أو أجر، مثل الحاكم إذا اجتهد فأصاب له أجران، وإن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد.
(وهم) أي: أهل السنة والجماعة (مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة) كل فرد منهم (معصوم عن كبائر الإثم وصغائره) تجوز عقلًا وغير مستحيلة.
(بل تجوز عليهم) فهذا من التجويز الوقوعي، لا أنه يجوز لهم في الأحكام. -تجوز عليهم لا أنها تجوز لهم - (الذنوب في الجملة) ، فالذنوب متصورة من أحدهم، والعصمة إنما هي لجميعهم أن يكونوا مجتمعين على ضلالة.
(ولهم من السوابق) إلى الإسلام وقوة الإيمان واليقين والجهاد