فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 286

وَفِيهِمُ الأَبْدَالُ، وَفِيهِمُ أَئِمَّةُ الدِّينِ، الَّذِينَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هِدَايَتِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وفيهم الأبدال) الأبدال: هم أناس صلحاء في الأمة تجاب دعواتهم فيدفع الله بدعواتهم عن المسلمين، فبوجودهم في الناس يرحم الله بدعائهم الناس، وسموا أبدالًا؛ لأنه كلما مات منهم واحد أبدل بآخر، أخذه بعض الناس من قوله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} .

يعني: في أهل السنة رجال أهل صلاح وخير لا يزالون في الناس، يرحم الله بسببهم المسلمين ببركة دعائهم، والمصنف ذكر هذه، لأحاديث جاءت في هذا ولكنها ضعيفة، فالمصنف ذكرها يعضد بعضها بعضًا: «لا يزال في أمتي أبدال» [1] .

(وفيهم أئمة الدين) مثل الأئمة الأربعة أئمة المذاهب وغيرهم من الأئمة قبلهم بأزمان وبعدهم، ووجود الأئمة فيهم دليل أنهم من أهل السنة وليسوا من أهل البدعة، وصاحب البدعة لا يثنى عليه، بل يذم.

(الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم) من شأنهم طلب الهدى واتباعه، والأئمة ليسوا محصورين في الأربعة لكن الأربعة اشتهروا أكثر.

(1) رواه الإمام أحمد 5/ 322، رقم 22803، بلفظ: «كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت