فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 286

{وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} [التوبة: 6] . {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75] . {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ} [الفتح: 15] . {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [الكهف: 27] ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ} ) المراد به القرآن، فيه إثبات صفة الكلام. وفيه إضافة الكلام إلى الله، والكلام إنما يضاف إلى من قاله مبتدأ، لا إلى من قال وبلَّغ مؤديًا. الإضافة إنما تكون لمن صدر منه الكلام، وجاء {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} وإضافته إلى الرسول إضافة تبليغ.

( {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ) فيه إثبات صفة الكلام كالتي قبلها فدل على أنه كلام الله حقيقة حروفه ومعانيه، بدليل ما في هذه الآية أنهم يحرفون اللفظ والمعنى.

( {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ} ) فيه إثبات صفة الكلام، وفيه إضافته إلى الله، فدل على أن القرآن العزيز كلام الله حروفه ومعانيه، ليس كلام الله الحروف دون المعاني، ولا المعاني دون الحروف.

هذه آيات ثلاث فيها إضافته إلى الله، والقرآن نزل بلغة العرب، إذا أضيف الكلام إلى أحد فإنه يدل على أنه أول من قاله.

( {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت