فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 286

وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْجُمَعِ وَالأَعْيَادِ مَعَ الأُمَرَاءِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[من أصول أهل السنة: إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء، أبرارًا كانوا أو فجارًا]:

(ويرون) ، كذلك أهل السنة يرون (إقامة الحج) فإنهم في ذلك كالأئمة للناس يعني مع ولاتهم المسلمين، بأن يكونوا هم المتولين منهم أعمال الحج، واتباع المسير فيها، والذهاب إليها، وتدبير أمرها، أو من يقوم مقامهم، كنوابهم الذين يتولون إقامة الحج بالمسلمين في سيرهم ونزولهم، وظعنهم وإقامتهم ونحو ذلك.

(والجهاد) كما في الحديث: «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، برًا كان أو فاجرًا» [1] ، والجهاد جهاد الكفار أعداء الله، يعني مع ولاة الأمور، فإنهم الذين يتولون إقامة الجهاد في سبيل الله، كما أنهم يتولون فَيئَه وخُمُسَه ونحو ذلك، فكذلك يتولون إقامته وتدبيره وأمره وشئونه، فلا ينازعون فيه، فإنه لا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة.

(والجُمَع) إقامة الجُمَع مع الأئمة والصلاة خلقهم واجبة ولو كانوا عصاة فجارًا، فإنه تصح الصلاة خلفهم، والمراد إذا كان مسجد واحد يصلي به إمام فاجر، فإن الصلاة خلفه أهون من ترك الصلاة مع الجماعة، وهذا بخلاف الصلوات الخمس فإنها لا تجب في مسجد واحد، وأما الجمعة فتجب في مسجد واحد على قول من لا يرى التعدد إلا لمسوغ شرعي.

(والأعياد) مع الأئمة، فيُصلَّى (مع) الأئمة (الأمراء) يعني: كون الأئمة هم الذين يتولون إقامة ذلك.

(1) رواه أبو داود 3/ 18، رقم 2533، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 121، رقم 5083.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت