فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 286

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الخروج على الأئمة. وقتال الأئمة على شيء من المعاصي التي لا تنافي الدين.

«على ما توجيه الشريعة» قيد، يعني لا مطلقًا، فإن قومًا تصدوا له وزعموه، ولكن خرجوا عن حد الشريعة، فإن منهم من رأى الخروج على المسلمين على غير ما توجبه الشريعة، فالخوارج أمروا بالمعروف حتى جوزوا الخروج على الأئمة، وأما أهل السنة والجماعة فهم على ما توجبه الشريعة.

والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد له من أمرين: الإخلاص والمتابعة، فمن لم يخلص أمره ونهيه فهو مشرك.

ومن أخلص ولكن ما تابع فهو مبتدع كالمعتزلة والخوارج، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحد أصولهم، لكنهم لم يتابعوا في ذلك ما جاء به الرسول ويُفْرِطُون في ذلك حتى جوزوا الخروج على الأئمة العصاة، وسمَّوا قتالهم ولاة المسلمين أمرًا بالمعروف، والمصنف احترز بهذا القيد فقال: «على ما توجبه الشريعة» ، فإن كثيرًا ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر خارج عن هذا القيد. فلا يُزاد في ذلك فيَدْخل في سلك هؤلاء، ولا يُنقص فيدخل في سلك الإباحية أو أهل الشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت