فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 286

وَقَولُهُ: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] . {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ} [القمر: 13: 14] . {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} ) هذه الآية فيها إثبات صفة العينين لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.

( {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} ) فيه إثبات العينين، وأتت بصيغة الجمع لتناسب ضمير العظمة والمراد به المثنى. وهذا الجمع في قوله {بأعيننا} إنما هو للتعظيم، إذا صار «نا» للتعظيم، فما قبله يجري مجراه، وجاء في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - وضع أصبعيه على عينيه، كما تقدم [1] .

( {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} ) «عَيْنِي» مفردٌ مضافٌ جارٍ على ما تقول العرب في كلامهم: «رعيتك بعَيْنِي» ونحو ذلك، والمراد المثنى.

وكذلك الثلاث فيها تشوُّه، وكذلك الواحدة، فإن في الحديث: «إن ربكم ليس بأعور» [2] نؤمن به ونَكِلُ كيفيته.

(1) في ص 47.

(2) رواه البخاري 6/ 2608 رقم 6712، ومسلم 4/ 2248 رقم 2933.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت