فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 286

وَقَوْلُهُ: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 78] .

وَقَوْلُهُ: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] .

{وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} ) تبارك أي: بلغ في البركة النهاية والغاية، والنفع والسعة، والبركة: هي كثرة النفع.

وفي هذه الآية إثبات الأسماء لله سبحانه، والمراد بالاسم: جنس جميع الأسماء، فإنه مفرد مضاف إلى معرفة، فشمل وعمَّ جميع الأسماء، فدل على أن لله سبحانه أسماء، وأنها بلغت في كثرة النفع والخير الغاية.

وفيها إثبات صفة الجلال والإكرام لله سبحانه وتعالى.

(وقوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ) هذه الآية فيها أنه لا سمي له، استفهام بمعنى النفي العام، أي: لا أحد يستحق لاسمه، ولا مساوي له، ولا مسامي، هذا من النفي العام.

( {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ) الكفو: المساوي، لم يكن له أحد مساويًا، لكماله تعالى في ذاته وأسمائه وصفاته، وهذا من النفي العام مراد منه الكمال، فهو مقصود لغيره، بخلاف الإثبات المفصل فإنه مقصود لذاته وتقدم [1] ، وهذه طريقة الكتاب العزيز في النفي - النفي المجمل- نفي ما لا يليق بالله نفيًّا مجملًا.

(1) في ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت