فهرس الكتاب
وَقَوْلُهُ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] ، وَقَوْلُهُ عَنْ إِبْلِيسَ: {فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمغفرة: اشتقاقها من الغَفْر وهو الستر، ومنه المِغْفَر على الرأس، فمغفرة الذنوب وِقايةُ شرِّها وسَتْرُها.
والمصنف رحمه الله قرر في هذه المسألة، أنه لا بد من الوقاية والستر، فإن المِغْفر يستر الرأس ويقيه السلاح.
والقرآن لا يُسَلَّم أن يكون فيه عطف على متساويين، مثل اسم على اسم، أو فعل على فعل، معناهما واحد، وهو نزل بأفصح اللغات، وإلا بعض أناس يظن أن فيها عطفًا مرادفًا محضًا على مرادفه بمعانيه الكلية الكاملة، وهذا ذكره شيخ الإسلام في الإيمان الكبير في العطف [1] .
(وقوله: {وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} ) هذه فيها إثبات صفة العزة، وهي مدلول اسمه تعالى العزيز، العزة: تطلق ويراد بها القوة والغلبة.
(وقوله عن إبليس {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} ) فيها إثبات صفة العزة، وهي مدلول اسمه العزيز.
(1) مجموع الفتاوى 7/ 172.