فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 286

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عرشه- حتى يقهر من غلبه ويستولي عليه، وإنما يقال هذا في حق المخلوق المغلوب على الشيء.

ثم يقال لهؤلاء المبتدعة: أتثبتون استيلاءً من جنس استيلاء المخلوقين؟

فإن قالوا: نعم، قيل لهم: شبهتم، وهم لا يقولون ذلك.

وإن قالوا: لا، كاستيلاء المخلوقين، فيقال لهم: لم لا تقولون استواء يليق بجلال الله وعظمته، وتلجئون إلى ما أتى به الكتاب والسنة وتسلمون من التشبيه؟!

وهذا خذْهُ معك في جميع الصفات، كالإرادة، فإنه ما من محذور يظنه المبتدع، إلا ويقع في مثله ونظيره، أو شر مما فر منه وأشد، ولو قصد التنزيه.

وهذه الآيات السبع على قسمين:

منها: ما فاعلُ الاستواء فيها ضمير مستتر «هو» يعود على الله سبحانه، يعني ربكم.

ومنها: ما هو اسمٌ مُظْهَر مرفوع، وهو في آية الفرقان {الرحمن} ، والسر في ذلك - والله أعلم-: أن العرش أوسع المخلوقات، ورحمته وسعت كل شيء، فاستوى بأوسع صفاته على أوسع مخلوقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت