فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 286

وقوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] . وَقَوْلُهُ: {وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [التوبة: 46] . وَقَوْلُهُ: {كَبُرَ مقْتًا عندَ اللَّهِ أن تقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف: 3] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} ) آسفونا أغضبونا.

والأسف جاء في القرآن على معنيين: على معنى الغضب كما في هذه الآية، وجاء بمعنى الحزن، وليس هو المراد هنا، وإنما هو من صفات المخلوقين كما في قصة موسى: {غَضْبَانَ أَسِفًا} .

والأسيف الحزين، مثل قوله: «إن أبا بكر رجل أسيف إذا قرأ القرآن» ، والله سبحنه منزه عن الحزن.

وفيه إثبات صفة الانتقام.

(وقوله: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} ) فيه إثبات صفة الكراهة، أن الله يكره من يستحق الكراهة على ما يليق بجلاله وعظمته.

(وقوله: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} ) فيه إثبات صفة المقتن على ما يليق بجلال الله وعظمته، أن الله يمقت من يستحق المقت من الأقوال والأفعال.

وهذه الآيات، فيها إثبات هذه الصفات لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته من غير تمثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت