فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 286

وَتَقُومُ الْقِيَامَةُ الَّتِي أَخْبَرَ اللهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهُ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ. فَيَقُومُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ، وَيُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ. وتُنْصَبُ الْمَوَازِينُ، فَتُوزَنُ بِهَا أَعْمَالُ الْعِبَاد،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله وأجمع عليها المسلمون، فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين) ، وهذه هي القيامة الكبرى كما قال تعالى: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} .

(حفاة) لا نعال لهم، وأين النعال يومئذ؟

(عراة) وأين الثياب يومئذ؟

(غرلًا) غير مختونين، وهذا كما قال تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده} .

(وتدنو منهم الشمس) فتكون قرب ميل، ويزاد في حراراتها، وكلهم تَصْلاه الشمس غير السبعة، ويكون كل إنسان في ظل صدقته، وما أثبتت النصوص أنهم يُظلون وإلا فلا ظل.

(ويلجمهم العرق) يبلغ موضع اللجام من الفرس وهو الفم، وذلك لهول ذلك اليوم وكربه.

(وتُنْصب الموازين) الإيمان بنصب الموازين من الإيمان باليوم الآخر؛ فإن الإيمان باليوم الآخر يشمل أنواعًا منها هذا، ونصوص الكتاب والسنة في ذلك معروفة.

(فتوزن فيها أعمال العباد) نفس الحسنات والسيئات، ولا ينافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت