فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 286

وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: (يَقُولُ الله تَعَالَى: يَا آدَمُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيُنَادِي بِصَوتٍ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِن ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إلَى النَّارِ) . مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: يا آدم) فيه إثبات صفة الكلام لله سبحانه حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته، كلام حقيقة مسموع بالآذان، فإن آدم سمعه بأذنيه فيجيب آدم (فيقول: لبيك وسعديك، فينادي بصوتٍ: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار» متفق عليه) فيه إثبات صفة الكلام؛ لأن النداء نوع منه، وهو الذي سبحانه ينادي.

وفيه أنه بحرف وصوت، وفي رواية: «فيناديه» ففيه إثبات صفة الكلام، ومن أدلة ذلك: «أما إني لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» .

جرت محاورة بين بدعي وسني، فقال البدعي: إذا قال الله لك: ما دليلك على أن الله يتكلم بحرف وصوت؟ فأجاب السنّي بقوله: أقول ها أنا ربي، أسمع كلامك بحرف وصوت.

(وقوله: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان» ) متفق عليه، كما تكلم في الدنيا يتكلم في الآخرة على ما يليق بجلاله وعظمته، وهذا التكليم في الآخرة من غير ترجمان، ولا واسطة، بل كفاحًا، فهو تكلم ويتكلم وسيتكلم، ومذهب أهل السنة أن الله لم يزل متكلمًا إذا شاء، وهذه عبارتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت