فهرس الكتاب
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [الحديد: 3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وقوله سبحانه: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ) هذا أيضًا مما دخل في الجملة السابق ذكرها. جملة: «ما وصف وسمى به نفسه، بين النفي والإثبات» .
قوله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} هذه الآية فيها إثبات هذه الأسماء الحسنى الأربعة، واشتملت على اتصافه تعالى بها، وتفسير هذه الأسماء الأربعة جاء في الحديث: «أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» [1] .
وحديث: «كان الله ولم يكن شيءٌ قبله» [2] ، يعني أنه سبحانه وتعالى بوجوده وأوليته. «ولم يكن شيء قبله» ليس معناه كان قبل أن لم يكن حدث، لا.
( {وهو بكل شيء عليم} ) ، واشتملت هذه الآية على اتصافه بالعلم بكل شيء، فشمل علمه الموجودات كلها، والمعدومات التي تكون، والتي لا تكون، كيف تكون لو كانت، بخلاف الممتنعات فإنها ليست شيئًا حتى تُشمل بالعلم.
(1) رواه أبو داود 4/ 312 رقم 5051، والترمذي 5/ 518 رقم 3481.
(2) رواه البخاري 6/ 2699 رقم 6982.