فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 286

وَقَوْلُهُ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22: 23] {عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} [المطففين: 23] ، {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ) .

{ناضرة} بالضاد من النضارة وهي الحسن، {إلى ربها ناظرة} من النظر وهو المعاينة، يراه المؤمنون في الجنة ولا يحيطون به رؤية لعظمته وجلاله، كما أنه يعلم ولا يحاط به علمًا، وقوله: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} معناه لا تحيط به، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم، ففيه إثبات صفة النظر إلى الله تعالى عيانًا بالأبصار، وهو أعظم لذة في الجنة.

( {عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} ) الأرائك: جمع أريكة، يعني في مجالسهم ينظرون إلى ربهم - من النظر وهو المعاينة - فلا نعيم ينظر إليه، ولا سماع ألذّ من سماع كلامه ونظره تعالى، كما جاء في الحديث: «اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك» [1] ، كما أنهم كانت أعظم لذتهم في الدنيا سماع كلامه، وكما رأته عين بصائرهم في الدنيا حتى كأنهم يرونه على ما يليق بجلاله وعظمته من غير تمثيل، والكفار ما رأته عين بصائرهم في الدنيا، فكذلك في الآخرة لا تراه أعين أبصارهم، فأهل الشقاء في جحيم الدنيا قبل جحيم الآخرة، وأهل الإيمان في جنة في الدنيا وفي الآخرة.

( {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} ) الزيادة: هي النظر إلى

(1) رواه النسائي في الكبرى 1/ 387 رقم 1228، وابن حبان 5/ 305 رقم 1971.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت