فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 286

وَيَأْمُرُونَ بِمَعَالِي الأَخْلاَقِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ سَفْسَاِفِِهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» [1] ، ولما بيَّن - صلى الله عليه وسلم - ما هو عليه من السيادة قال: «ولا فخر» بل على وجه التحدث بنعمة الله، وفي الحديث: «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه» [2] ، وفي الحديث الآخر: «إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب» [3] .

والكبر على قسمين: قسم يكون له ملك، وقسم عائل كما في الحديث [4] فهو محرم على كل أحد.

(ويأمرون بمعالي الأخلاق) المعالي: جمع عالي، يعني: العالية الرفيعة مطلقًا التي جاء من الشرع حسنها وأعلاها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ، فيأمرون بكل خلق عالٍ جميل.

(وينهون عن سفسافها) ورذائلها أي: مراذل الأخلاق وسفالات الأخلاق، فهم ينهون عن كل خلق دنيء رذيل.

الخلق: - بضم الخاء - هو في الصورة الباطنة، -وبفتحها - في الصورة الظاهرة.

(1) رواه مسلم 4/ 2198 رقم 2865.

(2) رواه الترمذي 5/ 734، رقم 3954، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 232.

(3) رواه الترمذي 5/ 734، رقم 3954.

(4) قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم، شيخ زانٍ، وملك كذاب، وعائل مستكبر» رواه مسلم 1/ 102 رقم 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت