فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 286

وَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الواحد؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(و) يعتقد أهل السنة معنى (قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في توادهم» ) فإنه من أعظم الأصول العظيمة الحب في الله. «توادهم» : تحاببهم، و «توادهم» أصله تواددهم وهو التحابُّ، فالتوادد: هو التحاب، وفي الحديث «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ... » إلى قوله: «وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله» [1] ، يعني: المحبة الدينية التي هي لله.

(وتراحمهم) التراحم هو: رحمة بعضهم بعضًا، كما وصف الله المؤمنين في قوله: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} .

(وتعاطفهم) والتعاطف يعني: عطف بعضهم على بعض بالمنافع والمصالح، ويلجأ إليه ونحو ذلك من رجوع بعضهم على بعض، ورفق بعضهم ببعض.

(كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد) رجع بعضه إلى بعض، ووجع من أجل ما اشتكى، فينعطف عليه الجسد ويتداعَى، يعني: ينادي بعضه بعضًا هلُمَّ نحمل معه

الألم، بل ونكون معه بالسوية نحمل كما حمل، ولو كان الألم في

(1) رواه البخاري 1/ 14، رقم 16، ومسلم 1/ 66، رقم 43، وتمامه: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرأء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت