فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 286

وَتُؤْمِنُ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وتؤمن الفرقة الناجية) - من النار، والناجية من بين الفرق (أهلُ السنة والجماعة - بالقدر) وهذا آخر أصول الإيمان الستة المتقدم ذكرها في أول هذه العقيدة المخصرة، وتقدم لك ما يتعلق بالخمسة الأول، وهذا الفصل مما يتعلق بالسادس وهو القدر، والمصنف رحمه الله ذكر الأصول الستة، وما بعد ذلك شرح منه ما هو ببسط ومنها دون ذلك، فالذي تكلم فيه ووقع فيه النزاع وكثر بين أهل السنة والمبتدعين أطال فيها، والتي لم يتنازع فيها ذكر منها كالإشارة.

ولم يقل: «فصل ومن أصول أهل السنة، الإيمان بقدرة الله، والإيمان بكتب الله، والإيمان برسل الله» ، وذلك لأن المبتدعة لم يكن لهم كلام فيه ولا نزاع، إنما ذكر الذي فيه النزاع «القدر» مسألة الإيمان به، فإن القدرية النفاة والمجبرة، انحرفوا عن الصراط المستقيم فاحتيج لبعض التطويل في ذلك.

والقدر: من التقدير وهو التهيئة.

(خيره وشره) كما جاء في بعض ألفاظ الحديث، قدر مقادير الخلائق بما يلائم الخلق من أمور دينهم ودنياهم، جميع ما كان في الأديان والأبدان، والخير والشر، والصحة والمرض، ونحو ذلك، فهو بقضاء الله وقدره، فما من خير في الأديان والابدان، فهو بقضاء الله وقدره، وما من شر في الأديان والأبدان فهو بقضاء الله وقدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت