فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 286

أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(أما بعد) : هذه الكلمة يؤتى بها عند الانتقال من أسلوب إلى أسلوب، والمعنى: أمَّا بعدَ ما تقدم، من حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وأقرب الأقوال فيمن قال هذه الكلمة أولًا: داود عليه السلام، وقيل: إنها فصل الخطاب الذي أعطيه، والصحيح خلافه، وأن فصل الخطاب الذي أعطيه عليه السلام هو الفصل بين الحق والباطل.

(فهذا) الإشارة إلى ما في هذه العقيدة الجليلة.

(اعتقاد) : الاعتقاد: مصدر اعتقد، والاعتقاد من العقد، مأخوذ من عقد الأصابع على ما تشد عليه، وهو يطلق على التصديق مطلقًا، وعلى ما يعتقد من الأمور الدينية مما يشد عليه ويعتقد، وتعيه وتمسكه القلوب، وسمي الاعتقاد اعتقادًا؛ لأن القلوب تعقد عليه وتدين به وتلزمه، واعتقاد الشيء قبل عَمَلِه، والغالب أن من اعتقد بقلبه عَمِلَه.

(الفرقة الناجية) عند هلاك الفرق والأمم، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة [1] ، وفي رواية: «هم من كانوا على ما أنا عليه اليوم وأصحابي» [2] .

(1) رواه أحمد 4/ 102 رقم 16979، وأبو داود 4/ 198 رقم 4997.

(2) رواه الترمذي في سننه 5/ 26 رقم 2641 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، والطبراني في الأوسط 8/ 22 رقم 7839 عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت