فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 286

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أعظم هذه المحرمات، فالقول على الله بلا علم أقسام:

القول على الله بلا علم في أوامره ونواهيه، وشرعه ودينه، وتحليله وتحريمه.

والقول عليه بلا علم في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

فالقول على الله بلا علم في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، أعظم من القول عليه بلا علم في أوامره ونواهيه، وشرعه ودينه، وتحليله وتحريمه، وأعلى مرتبة في التحريم، وإن كان في الثاني ما يرجع إلى تنقصه في أسمائه وصفاته، ومعلوم أن من أثبت لله صفة، أو اسمًا ما أثبته لنفسه، أو نفى عنه ما اتصف به، فهو قائل عليه بلا علم، وهو مخالف للكتاب والسنة والشرع والقدر، كاذب ضال عن الصراط المستقيم.

فإن قُوى العباد لا تقدر أن تصل إلى شيء من ذلك بعقولها ولا بأفهامها، ولا طريق إلى ذلك إلا بالكتاب والسنة، والسالم الناجي يوم القيامة، هو الناطق بما نطق به الكتاب والسنة والواقف حيث وقفًا، فنؤمن بما جاء عن الله وبما جاء عن رسول الله، نؤمن باللفظ والمعنى جميعًا، ونعتقده حقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته.

وبهذا تعرف أن طائفتي الضلال والانحراف من نفاة الصفات، هم أعظم القائلين على الله بلا علم، سواء بجحد أو تعطيل، أو تكييف أو تمثيل.

وإنما سلم من القول على الله بلا علم، من اتبع النبي الكريم وأصحابه والتابعين، المقتفين لهديه الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت