فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 286

وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْجَمَاعَةِ قَدْ صَارَ اسْمًا لِنَفْسِ الْقَوْمِ الْمُجْتَمِعِينَ. وَالإِجِمَاعُ هُوَ الأَصْلُ الثَّالِثُ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَالدينِ. وَهُمْ يَزِنُونَ بِهَذِه الأُصُولِ الثَّلاثَةِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ بَاطِنَةٍ أَوْ ظَاهِرَةٍ مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالدِّينِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأخذ بالكتاب والسنة، والمنع بالكتاب والسنة، فمن صار كذلك فهو من أهل الجماعة.

(وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين) سواء كانوا قليلين أو كثيرين فهم الجماعة، ولو كان واحدًا فهو الجماعة في الحقيقة، كما سمى الله إبراهيم أمةً.

(والإجماع: هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين) فهذه الأصول الثلاثة المجمع عليها، فإن كل واحد منها حجة، الكتاب والسنة والإجماع، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} وهناك أصول مختلف فيها كالقياس.

(وهم) يعني: أهل السنة (يَزِنُون بهذه الأصول الثلاثة، جميع) ما جنسه قربة مـ (ما عليه الناس من أقوال وأفعال باطنة أو ظاهرة) ما كان راجحًا فهو راجح، وما كان مرجوحًا فهو مرجوح، وما لم يعلم رجحانه ولا مرجوحيته فإذا أمكن رَدّه إلى الكتاب والسنة، وكذلك مسألة الحلال والحرام كما تقدم، فإن الأصول المعتمد عليها ثلاثة: الكتاب والسنة والإجماع.

(مما له تعلق بالدين) خاصة مما جنسه يتعبد به إلى الله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت