فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 286

وَقَوْلُهُ: {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] . {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7] . {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] . {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء} [الأعراف: 156] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله: {بسم الله الرحمن الرحيم} ) في آية البسملة، هي آية من القرآن بين كل سورتين إلا في براءة، وهي أيضًا آية في النمل، هذه الآية فيها هذان الاسمان لله «الرحمن والرحيم» دلاّ على اتصافه تعالى بالرحمة، فالرحمن من الفعل المتعدي، والرحيم من اللازم، فالرحمة إحدى صفات الباري جل جلاله.

وقول ابن عباس رضي الله عنهما: «الرحمن الرحيم اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر» المقصود السعة، يعني: أسماء مبالغة أن كلا منهما صفة مبالغة، هذا معنى «رقيقان أحدهما أرق وأوسع من الآخر» ، وأوسعهما الرحمن، ولهذا جاء في التفسير رحمن الدنيا والآخرة، فلولا رحمته العامة ما بقي أحد على وجه الأرض، أما الرحيم فهي خاصة بالمؤمنين.

( {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} ) فيه إثبات صفة الرحمة، وإثبات سعتها، وإثبات صفة العلم، وإثبات سعته، ففيه شمول رحمته، كما فيه شمول علمه، فما استقام أمر العالم إلا بالرحمة.

( {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} ) فيها إثبات صفة الرحمة.

( {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} ) فيه إثبات صفة الرحمة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت