فهرس الكتاب
فصل
وَمِنْ أُصولِ أَهْلِ السُّنَّةِ: التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتَ الأَوْلِيَاءِ، وَمَا يُجْرِي اللهُ عَلَى أَيْدِيهِم مِّنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ فِي أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْمُكَاشَفَاتِ وَأَنْوَاعِ الْقُدْرَةِ وَالتَّأْثِيرَاتِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فصل)
(ومن أصول أهل السنة: التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات، في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات) من حمل الأثقال وقطع المسافات الطويلة.
وقد انقسم الناس في كرامات الأولياء إلى ثلاثة أقسام:
قسم: أنكروها بالكلية، وهم المعتزلة.
وقسم: أثبتوها وغلوا في إثباتها، حتى جعلوا من صدرت منه فهو ولي لله، وأنها من الدلالة على أنه يصلح أن يُعبد من دون الله، وهم القبوريون.
وقسم توسطوا، فأثبتوا كرامات الأولياء وتثبَّتوا فيمن صدرت منه.
وهذا هو الصواب: إثبات جنسها، وأن من جرت على يده يوزن بالكتاب والسنة، فإن كان من أهل الاستقامة فهي كرامة وولاية وعلامة، ولا تدل على أنه يصلح للعبادة.
وإن كان بخلاف ذلك فهي من الأمور الشيطانية.
والذي حدى المعتزلة على إنكار الكرامات أنهم يقولون: إن