فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 286

{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} [سبأ: 2] . {وَعِندَه مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين} [الأنعام: 59] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ) فيه إثبات علمه الشامل، فما من داخل في الأرض أو خارج منها، ولا نازل من السماء ولا صاعد إليها، إلا وهو مشمول بالعلم.

( {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ} ) وهي الخمس المذكورة في الحديث: «خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل: {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} » [1] ، فهذه الخمس لم يَطَّلع عليها ملك مقرب، ولا نبي مرسل.

( {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} ) فيه إثبات صفة العلم وشموله لجميع الأشياء، فما من شيء إلا وهو مشمول بالعلم، وهو أشمل من القدرة، وفيه إثبات الكتابة وهي إحدى المرتبتين في القدر كما يأتي [2] .

(1) رواه مسلم 1/ 39 رقم 9.

(2) في ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت