فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 286

وَقَالَ أَيْضًا لِلْعَبَّاسِ عَمِّه -وَقَدِ اشْتَكَى إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ-

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحدهما: إسلامهم، والثاني: لقربهم من المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، والمراد المُسْلم منهم، أما الكافر فلا، فإن أبا لهب عمُّ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فالمراد المسلمون الموحدون الذين هم على سنته - صلى الله عليه وسلم -.

أما من حاد عما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا، وقربه من النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوه أن يكون أسرع الناس إجابة له - صلى الله عليه وسلم -.

أما من كان من الكفار فإنه أبعد الناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسوؤهم كفرًا، فالذين يكفرون من ذرية عبد المطلب يتغلظ كفرهم، ألا ترى قوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} .؟

وهذه الخطبة ألف فيها ابن جرير مجلدين، لكن ما ذَكَر ورواه، مشتمل على أشياء لا تثبت من أجل الشيعة، ويُعْرف أن عنده شيئًا من التشيع الذي لم يصل إلى البدعة.

المقصود: أن من جملة ما حفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، وثانيهما: أهل بيتي» [1] .

(وقال أيضًا للعباس عمِّه، - وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم-) يعني: يُقصِّر في حقهم.

(1) رواه مسلم 4/ 1873 رقم 4425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت