فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 286

فَلاَ يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَلاَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ، وَلاَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللهِ وآيَاتِهِ، وَلاَ يُكَيِّفُونَ وَلاَ يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه) حاشا وكلا، بل هذه طريقة الجهمية والأشاعرة.

(ولا يحرفون الكلم عن مواضعه) ، بل يقرون الكلم على معانيه وما أريد به.

(ولا يلحدون في أسماء الله وآياته) ، والإلحاد في اللغة: هو الميل، ومنه تسمية موضع الميت في القبر لحدًا، لميله عن وسطه.

وفي الشرع: هو الميل والخروج عن الحق فيها إلى الجور.

وقد ذم الله تعالى من ألحد في أسمائه وآياته، فقال تعالى: {وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} فمن عطل فقد ألحد، ومن مثل فقد ألحد، ولا يسلم من الإلحاد إلا من آمن بها كما جاءت من غير تمثيل، وكذلك الآيات من حملها ما لا تطيق فقد ألحد، ومن نقصها فقد ألحد.

وأهل التعطيل والتشبيه كلهم من أهل الإلحاد.

(ولا يكيِّفون) صفاته فلا يقولون: كيفيته كذا وكذا، وقد قال الله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .

(ولا يمثِّلون صفاتِه بصفات خلقه) فما يضاف إلى الخالق فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت