فهرس الكتاب
إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج: 70] ، وَقَال: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا في أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] . وَهَذَا التَّقْدِيرُ التَّابِعُ لِعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ يَكُونُ فِي مَوَاضِعَ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا: فَقَدْ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا شَاءَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم قال: ( {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} ) .
(وقال: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} ) قبل أن نبرأ الأرض، وقيل: الأنفس، وقيل: المصيبة، والحقيقة: أنه يعود إليها كلها [1] {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} .
فهذان شيئان تتضمنهما هذه الدرجة.
(وهذا التقدير) أي قَدَر الكتابة التي هي الثاني من أنواع القدر (التابع لعلمه سبحانه) ، فإن الكتابة تابعة لعلمه سبحانه، (يكون في مواضع) :
(جملةَ) : يعني أنه أقسام وأنواع، بعضها جملة، وبعضها تفصيل لبعض.
(وتفصيلًا) : منها ما هو كتابته جملة، ومنها ما كتابته تفصيلًا، ولكن ما بعد الجملة يكون تابعًا للجملة.
[الكتاب الأول: الجملة] :
(فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء) وهذا الكتاب الأول،
(1) (عبارة أخرى) «والصحيح: أنه عام في كل شيء» .