وَفِيهِمُ الصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفيهم الصديقون والشهداء) ، هؤلاء طبقاتٌ من الخلق، وهم أفضل الخلق بعد الأنبياء، فإنهم طبقات بعد الأنبياء، وهذه المذكورة في الآية على الترتيب من الأعلى إلى الأدنى، وفيها أربع طبقات، وهي قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} . وأفضل هذه الأصناف: الأنبياء ثم الصديقون ثم الشهداء ثم الصالحون، فالأنبياء مكانتهم شيء معروف، وما سواهم كلهم من هذه الأمة، فطبقات المكلفين المؤهلين للشرع ثمانية عشر مذكورة في مُصنَّف [1] .
المقصود أنه في أهل السنة والجماعة من فيهم هاتان الصفتان.
والصديقون: جمع صديق، والصديق: فعيل من صيغ المبالغة، يعني: كثير وعظيم التصديق بالحق، وهم في هذه الأمة كثير، ورئيسهم وأفضلهم صديق هذه الأئمة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، وهو أعظمهم وأكبرهم.
وفي أهل السنة والجماعة الشهداء جمع شهيد، وأفضل الجهاد القتل في سبيل الله.
فكلهم موجودون في هذه الأمة، يعني: أهل السنة والجماعة موجود فيهم الصديقون والشهداء.
(1) ذكرها ابن القيم في آخر كتابه طريق الهجرتين ص 453.